الشيخ يوسف الخراساني الحائري

114

مدارك العروة

الارتماس أو بالصب منه على العضو بحيث يوجب ذلك تصرفا فيه ويكون الوضوء متحدا مع الفعل المغصوب فالظاهر هو البطلان ، للنهي عن التصرف في المغصوب المتحد مع الوضوء ، وأما ان كان بنحو الاغتراف ونحوه الذي لا يكون متحدا مع الوضوء فلا وجه للبطلان وان كان في صورة صدق التصرف حراما . من غير فرق بين الصورتين في الانحصار وعدمه . واما مكان الوضوء فإن كان المراد منه موقف المتوضي فالبطلان فيه ممنوع لأن الكون فيه - وان كان محرما - ولكنه لا يتحد مع الوضوء ، وان كان المراد منه هو الفضاء الذي يكون فيه العضو فيمكن الالتزام فيه بالبطلان ، لأن المراد العضو الماسح فيه يعد نحوا من التصرف فيه . اللهم إلا أن يمنع حرمته لانصراف دليل حرمة التصرف في مال الغير عن الفضاء ونحوه مثل : الاستضاءة بنور الغير أو ناره من الانتفاعات . واما اعتبار إباحة مصب الماء فيشكل بطلان الوضوء لو كان المصب غصبا لعدم الاتحاد المزبور . نعم صب الماء على الأعضاء من المقدمات الإعدادية لوصوله في المصب ، فلو كان الصب المزبور علة تامة وقلنا بحرمة مثل هذه المقدمة يمكن الحكم ببطلان الوضوء ، وان لم يكن ذلك علة تامة أم لم نقل بحرمة المقدمة المحرمة فلا يحكم به ، مع أن الالتزام بالحرمة الغيرية لا يلازم البطلان ، لأن البطلان يدور مدار استحقاق العقاب - فتأمل جيدا . وبالتأمل فيما ذكرنا يظهر ما في كلام المصنف « قده » . * المتن : ( مسألة - 4 ) لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه عدم الفرق فيما ذكر هو إطلاق الأدلة ، لأنها من الشروط الواقعية